عبد الملك الثعالبي النيسابوري

182

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

وإذا الغيم سار أسبل منه * كلل دون خدره وستور وإذا غارت الكواكب صبحا * فهو الكوكب الذي لا يغور ليس فيه إلا خمار وخمر * وممات من نشوة ونشور وحديث كأنه زهر المن * ثور حسنا أو لؤلؤ منثور وجريح من الدنان تسيل ال * راح من جرحه وقدر تفور ولك الظبية الغريرة إن شئ * ت وإن عفتها فظبي غرير فتمتّع بما تشاء نهارا * ثم بت معرسا وأنت أمير « 1 » كل هذا بدرهمين فإن زد * ت فأنت المبجّل المحبور « 2 » وقوله فيه من قصيدة [ من الطويل ] : شققت قذال الخالديّ بمنطق * يشقّ من الأعداء كل قذال « 3 » وناضلني الملحيّ عنه فأصبحت * جوارحه مجروحة بنبال وقد كان يخلي بيته لمآربي * إذا زار إلف أو حبا بوصال على أنه يكريه يوما بخمسة * موجّهة بيض الوجوه ثقال « 4 » تحلّت بذكر اللّه من كلّ جانب * فهنّ بذكر اللّه خير حوالي يبيح بها الملحي طورا قذاله * وطورا حريمي منزل وعيال فإن شئت أن تحظى بوصل غزالة * مهفهفة الكشحين أو بغزال « 5 » فقدّم له الجدي الرضيع وثنّه * بعذراء من ماء الكروم زلال ولا تلقه إلّا بخير وسيلة * يلوح على وجهيه خير مقال

--> ( 1 ) المعرس : أي صاحب عرس . ( 2 ) المحبور : المسرور ، والمبجّل : المعظّم . ( 3 ) القذال : القفا ، مكان الصفع . ( 4 ) يكريه : يؤجّره . ( 5 ) الكشح : ما بين الخاصرة والسرّة ووسط الظهر من الجسم .